عمر فروخ
652
تاريخ الأدب العربي
فكم ضمّنت أحداجهم من جاذر * أوانس ينضوها جاذر عين « 1 » ! وأقمار تمّ لم ير الناس قبلها * بدورا تثنّى تحتهنّ غصون « 2 » ، يجرّدن من ألحاظهنّ صوارما * مهنّدة أجفانهنّ متون « 3 » . 4 - معجم الأدباء 14 : 90 - 98 ؛ الخريدة ( المغرب ) 1 : 287 - 289 ، إنباه الرواة 2 : 299 - 302 ؛ بغية الوعاة 345 ؛ البلغة 161 ؛ شذور الذهب 3 : 363 ؛ الأعلام للزركلي 5 : 135 ( 4 : 319 ) . ابن جاخ البطليوسيّ 1 - هو ابن جاخ البطليوسيّ الصبّاغ ( كان يعمل في صبغ الثياب ) ، وكان أمّيا لا يخطّ ولا يقرأ الخطّ . ولا أعلم إلى ما استند نيكل لمّا ذكر ( ص 179 ) أنّه كان أعمى . يبدو أن حياة ابن جاخ تقع كلّها في القرن الخامس ( القرن الميلادي الحادي عشر ) ، ويبدو أيضا أنّه لم يجد في بلاط بطليوس عند بني الأفطس ما يؤمّل ، إذ كان أمر بني الأفطس مضطربا ، فذهب إلى إشبيلية ومدح المعتضد عبّادا ( 432 - 461 ه ) . ثمّ لمّا استقرّ أمر بني الأفطس واستقلّ عمر المتوكّل بالإمارة ( 473 - 487 ه ) زاره ابن جاخ مادحا . وسمع الوزير أبو بكر بن عمّار بابن جاخ قبل اشتهاره فمرّ على حانوته وهو آخذ بعمله وطارحه شيئا من الشعر ثمّ قدّمه وأحسن إليه . فإذا كان ابن عمّار الذي ولي الوزارة للمعتمد بن عبّاد ، منذ سنة
--> ( 1 ) الحدج ( بالكسر ) مركب من مراكب النساء كالهودج . الجؤذر ( بضمّ فسكون ثمّ بفتح أو ضم ) : الغزال الصغير ( كناية النساء الحسان ) . الآنسة : الفتاة التي يؤنس بها . نضاها ينضوها ( يتقدّمها ! ) . العيناء : الواسعة العينين . هنالك سرب من الحسان المتقدّمات في السنّ يسرن في الطليعة ( كما يكون في أسراب الحيوان ) . ( 2 ) بدر التمّ ( في الليلة الرابعة عشرة ) . بدور ( وجوه جميلة ) . تثنّى - تتثنّى ( تتمايل ) . غصون جمع غصن ( كناية عن قوام الفتاة النحيلة ) . ( 3 ) صارم : سيف . مهنّده : من صنع الهند . جفن السيف : قرابه ، بيته . ولكنّ أجفان هؤلاء الحسان متون ( صفائح سيوف ) !